Festival BD
بعد أن كان مقرّراً تنظيم "مهرجان بيروت للشرائط المصوّرة" في عام 2020، في إطار "عام الشرائط المصوّرة" المقام في فرنسا، اضطرّ المركز الفرنسي في لبنان لتأجيل الحدث، لكنّه ظلّ متمسكاً بإتاحة الفرصة للجمهور اللبناني لاكتشلف هذا الحقل المتعدّد الوجوه، الذي أصبح جزءاً أساسياً من المشهد الفني والثقافي في بلدنا. انطلاقاً من رؤية مشتركة، حديثة، وحيّة، وملتزمة إزاء الشرائط المصوّرة، تعاون كلُّ من المركز الفرنسي في لبنان، ومهرجان ليون للشرائط المصوّرة، والأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة (ألبا)، ومبادرة معتز ورضا صواف للشرائط العربية المصورة (الجامعة الأميركية في بيروت) منذ عامين، من أجل تنظيم حدث خلّاق وشعبي وطموح حول "الفن التاسع". مع الفنانين والفاعلين الثقافيين في لبنان، تخيّلنا هذا المهرجان جسراً يربط عشاق هذا الفن بهواته الجدد في فرنسا كما في لبنان، ويجمع الفنانين بالجمهور في العالم العربي كما الغربي. كلّنا فخر اليوم بتقديم برمجة متعدّدة الاختصاصات تجمع 40 فناناً من أكثر من 14 بلداً. في بيروت، سينبسط هذا المهرجان الطموح والمتاح للجميع، على امتداد المدينة، وفي مناطقها المختلفة. إذ سيقام في أكثر من 20 مكاناً بهدف تشجيع لقاء المؤلفين اللبنانيين والأجانب في سياقات متنوّعة مثل المدارس، والمقاهي، والمؤسسات الثقافية، والمكتبات، كما في الهواء الطلق. كذلك، ستشارك فروع المركز الفرنسي المنتشرة على كامل الأراضي اللبنانية، في إحياء المهرجان من خلال تقديم ونظراً إلى السياق الذي يعيشه لبنان اليوم، كان منطقياً أن يكون المهرجان متاحاً للجميع، شاملاً، يقدّم دعماً لمشهدٍ فني وثقافي يواجه ظروفاً استثنائية منذ عامين. اعتمدنا على هذه المبادئ لتنظيم برمجتنا. والنتيجة حدث متعدّد الاختصاصات، يحرص على إقامة حوارية بين مختلف الأشكال الفنية حول الشرائط المصوّرة، كما تقديم أشكال فنية خلّاقة: حفلات تترافق مع رسم حيّ، لقاءات، عروض أدائية، رسم جداري... سيكون المهرجان بمجمله مجاناً، متاحاً للجميع، يقدّم محتوى بالفرنسية، والعربية والانكليزية. مرّت سنتان على إنشاء فكرة المهرجان، و كان تحقيق هذا المشروع تحدّياً للفريق كما لشركائنا، نظراً لكثرة المصاعب المادية. إلا أنّ مبادرة "مهرجان بيروت للشرائط المصوّرة" حشدت حولها دعماً من جهات كثيرة، من الفنانين والفاعلين الثقافيين، في لبنان والخارج، كلّهم مقتنعون بأنّه في وقت الأزمات، فإنّ الثقافة تستحيل ضرورةً وحاجةً ملحة! مديرة المركز الفرنسي في لبنان ماري بوسكاي